Thursday, March 10, 2011

عزيزى المكتئب...بصبح عليك

يمكن كل واحد له نفس يقول حاجة اليومين دول زمانه قالها. اظن انه من كتر ما سمعنا وقرينا وبنقرا اليومين دول اظن لو انا قاعدة مع ناس وفى وسط النقاش لو لو قلت انى اخيرا انأكدت ان الجزر لونه ازرق هلاقى معارضين ومؤيدين...هو ماحدش سامع انا بقول ايه بس الكل عنده استعداد للتحليل والتعليق على اى حاجة جديدة غير الكورة...

انا كمان مش عارفه هى الناس بتقرا الكلام اللى انا بكتبه ده ليه بس عموما كتر خيرهم بيجبروا بخاطرى...
طيب رسالتى النهاردة لحزب المكتئبين والمتشائمين واللى شايفين فى كل حارة ستين عفريت...
بص يا برنجى ...

اللى حصل وبيحصل فى مجمله جميل جميل والناس والكلام ده زى ما نقول كده خلطة سرية من الكبت الرهيب زى ماتكون حابس واحد وفجأة لقى نفسه عنده فرصة للكلام وفرصة انه يهتم بحاجات كتير اوى غير الكورة. الالذ كمان انه بجد فهم نوعا ما ان الدستور ده بيخدمه بدل ما كان من المحرمات وناقص نكتب عليه اسم الرئيس. والمواطن اصلا مايعرفش الدستور ده موجود على شكل كتاب ولا كراسة ولا عقد ولا هو كلام عرب كده بالبق يعنى وبفيدنا فى ايه.
طب انا راضية زمتكم حد فينا كان يفرق معاه بنص نكلة مين ماسك الوزارة وماسكها منين بالتحديد! وانا كمواطن او موظف ده هيقصر معايا فى ايه.. داحنا كان اخرنا حاجة من اتنين يا اما ندعى ان ربنا يكرم عائشة عبد الهادى تدينا اى اجازة وبالنسبة للموظفين شهر مايو حيث العلاوة يا ريس. طب ده بمناسبة الثورة خدوا علاوة 15% ولسه ماحصلش حاجة للبنزين.

طب تصدقوا بالله اظن ان كلنا كنا فى غيبوبة قرف.. كام واحد منا فكر جديا قبل الثورة دى انه قرفان من ** البلد وعايز يكت.. انا شخصيا. طب كام واحد مننا كان بيسأل نفسه هما هاريين اهالينا ببق ان مصر دى امى واحنا شايفنها مرات ابونا.  الواحد حس بأهمية البلد دى..يعنى انا شخصيا كان ينتابى شعور رهيب بالذنب لما اشوف طفل شارع او حتى جرسون فى اى خروجة غاليه ...عشان الواحد من دول عارف كويس اوى انه مش فى احلامه اللى هتصرفه الترابيزة فى ليلة يكسبه هو فى شهر...
طب انا عرفت قيمة البيت والامان والعيش واللبن والاصحاب ..ده حتى قدرت قيمة الزحمة ماهى ونس برضه ..
انما يجيلك ناس تقوللك احنا مش مستعدين للديموقراطية..اراهن اى حد يقدر يفسر اصلا معنى الكلمة( الا القذافى طبعا)..فى فرق اننا مش بلد ديموقراطى واننا مش مستعدين. اموت بس واعرف نستعد ازاى..نقوم نلبس مثلا..فكرتونى بصديقتى العزيزة اللى بتساعدنا فى البيت وهى ست كبيرة.. هى كانت تعتقد ان الديموقراطية اننا هنلغى الحكومة خالص... وبعدين المجموعة المكتئبة دى وطبعا ليها كل الاحترام، هو ان البلد نسبة الجهل فيها رهيبة حتى بين المتعلمين تفتكوا دى غلطة مين؟ غلطة ان التعليم عندنا مالوش قيمة. يعنى بصراحة كام واحد بيقرا اى كتاب داحنا حتى مع كل النصاحة اللى نزلت علينا اخرنا العاشرة مساءا والحياة اليوم والشروق والدستور واسوأهم على الاطلاق اليوم السابع.ده حتى هانى من البوفيه كان بيحكيلى انه اتعلم الحشيش جوه المدرسة..بالمناسبة انا وهانى اصدقاء ولينا مناقشتنا حول الوضع السياسى فى بولاق والوضع الامنى مستتب والحمد لله
طب ندخل على بند الناس اللى مش عايزة تبطل تظاهر، اقولك انا، الكلام المسموع هو اللى صوتة عالى. يعنى واسفه بس هو اللى بينزل الشارع. امال الناس هتعرف حضرتك نفسك فى ايه اززاى وانت اخر مدى صوتك مطبخ بيتكو او منجعص ادام معتز الدمرداش. وهاريحك اكتر، مديرى الهندى لما قولناله على
.welcome to democracy المظاهرات الفئوية رد وهو مبسوط اوى.
انا طبعا خلاص مش مع اى تظاهرات دلوقتى بس انا بدردش معاكو

نرجع للواقع الامنى اللى بعافيه..وهنا يحضرنى اصدقائى محمد ظابط الامن ويسكن فى عين شمس واحمد جرسون فى فندق فى سيتى ستارز ويسكن فى المرج. الفرق بين اصدقائى دول واصدقائى من الجامعة ان احمد ومحمد خايفيين ومع الكلام بيتفاءلو ، انما بعض اصدقائى من الجامعة يختلط عليهم احساس الخوف والتشاؤم وده بيطلع شئ اعوذ بالله مرض اسمه الاشاعات ينتهى بأنك تقرف من عيشتك مع انه لسه محصلكش حاجة.. يا جماعة محدش لاحظ ان نفس كمية الجرايم ونفس نوعيتها كان اكنر بكتير قبل كدة.. خلينى معاك..ارجع ليناير ضرب نار عشوائى، حادثة الكنيسة، اتوبيس المنيا، مجموعه رهيبة من حوادث الطريق، قتل شاب لأسرته، سواق الاتوبيس ضرب نار على الراكبين، المنتحر على النيل، المعتقل اللى مات، خالد سعيد، القطر، العبارة، الطيارة، ومجموعة مش بطالة من الحوادث اليومية من نوعية زوجة وصديقها يخططان لقتل الزوج. بلطجى يبطح ابوه بايد الهون عشان 5 جنيه.. وفى مجموعة يقتل ست الحبايب عشان مسلقتش البيض نص سوا...
بعدين كل الناس بتقول ان الناس كلها بتتحرش بظباط الشرطة. انا شخصيا ما شوفتش ولا واحد وانا مشوارى طويل.. بالعكس انا بعمل باى باى ليهم على طول.. انا خبرتى ان الظباط هما المتحرشون
طب احنا كنا نحلم ان حكومتنا بدل ماتجسس على الفيس بوك والميل بقا الجيش والوزارة عندهم صفحة يسمعونا من غير تجسس...طب دا يا جماعة داحنا هاننتخب السنة دى اى والله...
شباب "تشيل" احنا كل يوم احلى من اللى قبله انشاءالله مع ان قلبى على البورصة والسياحة بس انتو رجالة وياما حصل معاكو الصراحة..
والنبى محدش يقوللى انه احنا كنا فى استقرار ومدخلناش حرب، انا ساعتها هسأل تفتكر حرب العراق مع الكويت وايران دى كانت ايه ولا القصد انها ماكانتش فى شارع البيت؟؟.
طب محستش ان معظم الناس اللى احنا شفنا انهم مش مستعدين لأى ديوقراطية دول كان كل اللى يقدروا يشوفوه فى التليفزيون تمورة وابراهيم سعيد وطمورة كمان متهرب من الجيش وبياخد مليون جنيه فى كل شعرايه فى صدره.. وبعد كده لا بيشوف قدوة ولا عندة فرصة.
طب بزمتك انت مش مبسوط انك سمعت ناس ماكنتش تعرف انهم موجودين وتفاجأ ان اختفائهم كان مقصود..طب ليه!!
طب بجد بقى محدش شايف ان المصريين اتبهدلوا اوى وان الاوان بقى نتعبلنا 10 سنين نعيش زى الناس..المصريين دول اتبهدلوا على مدار التاريخ.. من فقر وجهل وصخرة ومرض وذل وغربه وحروب وازمات اقتصادية واستبداد ومذلة وصبر صبر صبر صبر... انما للصبر حدود واظن المصريين من حقهم بقى ياخدو دورهم الاصلى.ماحدش فينا كان يعرف انه بنحب البلد دى كده..يعنى يوم غزوة الجمل انا اكتئبت لدرجة تشابه مرض حد عزيز علية فى مرحلة، دون اى مبالغة. فكرت ساعتها ان احساس النكسة ده كان شئ رهيب ماتحيسوش من فيلم الرصاصة لا تزال فى جيبى ولا فى كتاب التاريخ.البلد دى هتقوم عشان دى طبيعة مصر..وعشان ده يحصل محتاجين كل واحد يينزل ويصلح بايده اللى يقدر عليه ويفك لزقة الكنبة شوية..
الى الاخوة المتشائمين... حتة نكد شوية...اظن اكتر ناس تحس بحب البلد هم اللى عاشوا بعيد عنها واللى فقد حد عزيز.. عشان بجد لما بيحصل لها اى حاجة بتحس كدة ان حد اتعرض لأمك او أبوك وان انت يا قاتل يا مقتول...  انا معاك ان فى هبل كتير... بس ما هو ده دورك.. خليك هادى وفكر ثانيتيين واعرف انه طالما كلنا قلبنا على البلد يبقى لا ضرر..اللى نعرف بقى انها سبوبة اخبط فيه او سيبه يموت لوحده...الديموقراطية فى الراى لا تفسد للود قضية.. طب دا انا وابويا لأنه له نظرية وانا نظرية تانية خالص بنخبط فى بعض وبنرجع فلة شمعة منوره...

ياخواننا تفاءلوا وانزلوا ساعدو البلد مش بالتبرعات بالفكر والشغل ...انا متفائلة عشان لما انشاءالله بيقى عند اولاد على الاقل هقوله انا حاولت وانت لازم تحاول. ومش هقوله مفيش امل زى ما كنت فاكرة

عزيزى المواطن المتشائم... اجندتك حمرا
   
القاهرة...يوم من ايام مصر

No comments:

Post a Comment