Friday, March 15, 2013

روح الفانلة


كنت زمان وانا صغيره ومجبره انى اقعد اسمع ماتشات الاهلى مع ابويا بتعليق احد الكابتنين ميمي الشيربينى او حماده امام دايما كنت باقف قدام مصطلح "روح الفانلة".. مش عارفه ليه كان بيوصلنى انه له علاقة بريحة الفانله.. دايما المصطلح اصلا بيطلع اما الفريقين يمسكوا فى خناق بعض فاكيد كطفلة يعنى مش هايخطر على بالى انه يقصد الروح الرياضيه وتقبل النتائج من غير من*** او بلطجة..
انا اكتشفت ان الفانله بشكل عام بتشكل عنصر مهم موت فى حياة المصريين. اولا الطفل المولود المصرى الوحيد اللى بيلبس فانله داخليه تحت هدومه.. وهو الطفل الوحيد اللى بيبلبس فانله برضه تحت يونيفورم المدرسه الكئيب فشخ.. دا ناهيك انه هو اصلا الطفل الوحيد اللى لسه بيبلبس يونيفورم كئيب كده..

تستمر الفانله بعد ذلك لتكون الصديق الوفى للمواطن.. فالفانله تتداولها كل اطفال العيلة وبعدين تتشحت وبعدين ترقد فى سلام فى المطبخ تمسح ترابيزه ولا تتحط تحت الحوض وكده..
المواطن المصرى اللى لازم يدفي صدره صيف شتا لسبب غير وجيه لانه الشتا فى مصر اجمالا مش سئ يعنى للدرجة..
الفانله تتحول انها فاشون فتطورت من كونها بحمالات باينة من تحت القميص الى انها بقت نص كم وبكوله من تحت القميص لانها بقت بلوفر كحلى او اى ما كان لونه اللى اتحول الى كحلى..
تطورت روح الفانله اللى هى تطورت من كونها مجرد طبقه للتدفئه لاسلوب حياه.. يعنى اصبحت ضروريه لزوم الحشمه واللى يصح.. يعنى معقول راجل محترم كدهو ينزل من غير لامواخذه عيار داخلى.. عن الفانله اتحدث.. عيب..
وبعدين ولاد الحرام مخلوش لولاد الحلال حاجه.. والقميص فى ست زراير وصديرى وكرافته وجاكته مقفوله ومع ذلك اخدت الفانله شويكار..
نهايته.. طبعا بالحديث عن التطور الطبيعى والحشمه والفانله فمفيش اهم من كارينا منذ بداية الالفينات… 
ومع احترامى وتقديرى للفكره.. لكن نجاحها المبهر فى انها بقت جزء اصيل من رداء المراه المصريه فى كل وقت وكل لون وكل مناسبه وكل ادان .. منها التيوب والبروتل واللى بنص واللى بكم والكورسيهات والشورابات والاهم بقا.. الاكمام اكمن رسغ المراه بيعمل مشاكل
.. وكله فى سبيل الحشمة والستره والسيطره..
ومع كل هذه الراقات اللى اصبحت تلازم كل بنات وسيدات مصر.. ضحت مصر بالذوق العام لان الكارينا او الفيجا يعنى وكما نعرف بتهدم الماده الخام للابداع او الفاشون..

وبعد ما رضينا بيها كاداه للحمايه مش جميل منظرا انما هيساعدنا ان محدش يقول كلام صفيق زى "ما ضهرها كان باين" "نازله من بيتهم ازاي" "هو ده منظر واحده محجبة" .. وقعنا فى مشكلتين اساسيتين.. اولهم اننا بقينا مش بنمانع من شكل الفانله الالاستيك دى.. لا داحنا بنشوفها حلوه! والوانها لطيفه..
يعنى بنهدم الذوق العام تقريبا.. والمصيبة الاسود على نافوخنا انها ماساعدتش على تقليل التحرش.. زيها زى اى تبرير معاق تانى… 
والحقيقه ان المشكلتين متقاربتين ببعض.. يعنى احب ارد على تبرير رداء البنت انه سبب للتحرش.. هو ان مع كل الاختراعات فى اللبس بينحدر ذوق البشر الى انه ممكن يشوف بردعة حمار رداء مثير لشهواته الشاذه.
يعنى المشكله انك بهدلت الذوق العام.. وفى نفس الوقت ماحلتش المشكله لا.. خليت الذوق الوحش مدعاه للتحرش كمان.. حاجة صكلنص خالص..

ارجع لروح الفانله- جمله الحقيقه ماكنيش اعرف انها عميقه كده. 
روح الفانله فى مجتمعنا هو من الاخر قهر نفسك والاضعف منك خوفا من شئ ما
يعنى نلبس الطفل عشروميت طبقه لانه بالقطع سيمرض لو سيبناله حبة حريه ربنا اساسا خلقه عليها
وهى انك تلبس شخصيا فانلتين خلف خلاف عشان العاده انك تتحشم وتتكلفت وتبقى برونقك كده وخوفا من برد عجيب جايز يهب علينا فى مايو..
وهو انك تتبلطج على الفريق الاضعف منك او الطبقه الاقل منك
او ان سيادتك ترتدى فانله عشان لا يتم التحرش بيكى وده مش هيحصل اصلا.. لان لبسك مش هو المشكله..

للمره المليون.. اللبس لا هيمنع ان الطفل يجيله برد ولا هيمنع المتحرش يتعرض لك مهما لبستى من راقات..

ملحوظة: دى مش دعوى للانحلال ولا للقلع.. 

ونشكر الكابتن حماده امام انه منذ نعومة اظافرى نبهنى لاهمية روح الفانله..