من اول يوم فى سنة 2011 وقبلها بكتير وشبح الثورة المصرية يحوم حولنا. ولم تخف على احد خافية ان البلد على شعره وان اكيد دى مش عيشة وان الوضع ده اكيد مش هيستمر..
وراهن الكثيرون على المصريين وهل سيتحركون مع فجور نظامنا اللى ماكانش نظام اصلا كان طابونه لاصحابه واتنباعه وفلوله وشبابه السيس وطبقته المتوسطه اللى اكلتها البارومة وطبقتها الدنيا اللى انفصلت لوضع مزرى من الجهل والبلطجة والعشوائيةوالمرض..
وقد كانت فى تلك الاثناء بينما لا يمر يوم من غير مصيبة يعلن صريحه عاليبة مدوية عن اقتراب ساعة الثورة ويظهر امامك مجموعات احباط المعنويات ومروجى الاشاعات وانانيى النزعات وسيس الحيوات بان "الثورة دى لو قامت هتكون ثورة جياع" وهو ما اتبعه الكثيرون من مبدأ وبناءا عليه التزم الصمت... اطلق على تلك الفئة لاحقا "حزب الكنبة"
وبما ان حزب الكنبة دائم اتباع مبدأ "من خاف سلم" و"الباب اللى يجيلك منه الريح سيبه واتغطى" و"عايزين نربى العيال" والنضال الاكبر بالنسبه لهم كان الفرجة على مسلسل اهل كايرو.. ومصمصة الشفايف.. كان يبان لناس كير انهم الاكثر عددا او الاغلبية وهو ما راهن عليه مبارك باحاديثة العاطفيه المتخلفة والتى تتناسب تماما مع سيناريوهات مسلسلات هوانم جارد سينى والعشق الممنوع.
وقامت الثورة وبالعند فى الجميع قامت سابقة تاريخية من نوعها وهو قيام ثورة مصر. قامت من قبل طبقة فوق متوسطة انضم اليها طبقه دنيا (خلّصت يوم 28) وامتنعت الطبقات المتوسطة والعليا او اشتركوا بالمناصرة والنضال الافتراضى.. ونجحت الثورة.
اللطيف ان تلك الثورة كانت طيبة وبنت ناس.. فلم تكن ثورة جياع بل كانت نبيله جدا فى تقبلها لكل من عارضوها وحتى من قتلوا ابنائها ارساءا لمبدأ العدل.. وبدل ما ينضم اليها الجميع لكرم اخلاقها اصبحت طلبات حزب الكنبة اوامر وصريخهم كأطفال رضع هو ما يرضخ الجميع له، والخوف على زعلهم اصبح هدف فى حد ذاته.. فحزب الكنبة يناشد الناس بانهم يشتغلوا او يصبرو او يستنوا تخضع وترتضى الثورة.. تقرر الكنبة باعطاء فرصه لفلول ماكانوش فلول قوى توافق القوى الثورية ..وتسمع الثورة وقواها دائما "انتو اللى خربتوا البلد" باعتبار ان احنا كنا عايشين فى السويد يعنى وترتضى وتهدأ القوى الثورية اكراما للكنبة وقاطنيها..
اللهم ان التنازلات استمرت بل وصعدت من الكنبة شلل المنتفعين والاعلاميين والنخب بل ودخلتننا الكنبة فى حوارات سفصطائية لا تهم احدا اطلاقا زى "نعم ولا" فى الاستفتاء.. بل ودخلونا فى حوارات طائفية اسلامية ومسيحية مالهاش اى تلاتين لازمة.. ولم يتطرقوا اطلاقا لمساعدات مادية، عينية او حتى مؤازرة وجدانية او مطالب لاظهار الحق او ابعاد المفسدين بل كانو و من كنبتهم المشؤومة يتراشقون الاشاعات والسبابات والعظات الفارغة لاى حد نفسه يغير فى أم البلد.. ولم يساعد احد حتى بمحاولة اعطاء فرصة ومراجعة النفس فى الانضمام لاى مجموعات توعية بل اهتموا فقط اما بمنافع شخصية او اعتبارات ادبية طائفية تحت مسميات زى ( اعلاء كلمة الله- او ليبرالية- ووصل بهم الحال لائتلاف الاغلبية الصامتة) يعنى ترديد مصطلحات غير ذات معنى من فرط الجهل..
لم تتوقف الامور هناك بل واصبحوا كثيروا التحدث عن جهل الشعب المصرى دائما ومعايرته بان منظره زباله ومخه متخلف وجاهل وريحته وحشه.. وان الديموقراطيه والعدالة حرام فيه لانه مايستحقهاش.. الناس دى مفكرتش تفتح اى وكالة انباء فى اى حته فى العالم عشان تشوف المناظر اللى اتظاهرت فى امريكا- انجلترا- الدول العربية كلها- ايطاليا- اليونان وحتى اسرائيل.. وده طبعا بالنسبة للكنبة كان لأن الشعب المصرى اختار يكون معفن مش عشان ان النظام القديم اللى كلنا جزء منه ساب الشعب فى حوالى 30% فقط يعيشون فى ظروف ادمية والباقى ريحتهم وحشة
كل ما سبق بلعته الثورة عن طيب خاطر ايمانا منها ان مش كل الطوائف تقدر تشارك فمنهم من لا يفهم الكثير ومنهم من يكبل بمسؤليات ومنهم من انهكه الفقر والقهر والجهل والمرض ومنهم من نسى معنى الانسانية ومنهم من فقد القدره عموما على الحلم ورفع سقف طموحاته وحرياته...
انما لما توصل اننا بقالنا 11 شهر بناكل قرف عشان نريح حزب الكنبة ونرتضى ان نتغاضى عن استمرار الفساد والاختيارات الخطأ وضياع الحقوق والارواح واللعب بمقدرات الفقراء واللى مش فقراء بل ونستمع لرأى سخيف بأن الثورة اللى خربت البلد مش سوء الاداره بحسن او سوء نية بل وان القوى الثورية ترتضى هذا الاتهام وتحاول جاهدة ان تريح بال اهل الكنبة بان الصبر جميل وبكره حلو وربك بكره يعدلها...
انما بعد كل ده بدأت تلك الكنبة فى التراخى والاستعباط بل غض الطرف عن دماء المصريين اللى بتروح كل يوم لمدة 10 اشهر من اول اطفيح لمسرح البالون لامبابة للدويقة لماسبيرو للتحرير (3 مواقع على الاقل) او اختيار معارك معينة وغض الطرف عن اخرى لاسباب طائفية لا واطلاق الاشاعات وترويج اكاذيب وضلال عن تلك الحوادث عن جهل حيسى لمجرد انه مش عايز ينزل من على أم الكنبة... لأ اسمحولى كده كتير قوى قوى يعنى.. ده فى ناس انتهزت فرصة احداث التحرير للترويج عن احزابها السياسية ومنافعها الشخصية...
كنبتكم اصبحت قاتلة... انها تقتل المصريين وقد اخرتنا كنبتكم 50 سنة على الاقل و10 اشهر لان الثورة تريد رضاكم واكتر من 2000 مصرى دمهم هيروح هدر و12000 مسجون حريى بسبب هلعكم الدائم واقتصاد ينهار بسبب اشاعاتكم وتحويلاتكم للخارج...
كنبتكم تقتلنا!!
واكرر كلمة ام الشهيد البسويسى الشاب الاسكندرانى بما معناه: والنبى اللى بيقولو عليهم حزب الكنبة... والنبى اعملوا فينا معروف واسكتوا..
الى حزب الكنبة والنخب والقيادات المستغلة... اصبحتم واصبحت كنبتكم تقتلنا يوميا.. ارجوكم اما ان تكونوا قد كلامكم وتاخدو مواقف او تنضموا للحق الواضح وضوح الشمس او اسكتوا ينوبكو ثواب...
لعن الله تلك الكنبة!