Wednesday, April 27, 2011

دردشه على طريق اسكندريه الصحراوى

الساعة العاشرة صباحا. سيارة لانسر فضى.. بها سائق (عم صلاح) سائق متوسط السن، ذقن خفيفة نحيل القوام، قليل الكلام. بجانب السائق، احمد موظف شاب ، متعلم طبقة متوسطة او اعلى من المتوسطة قليلا، فى الخلف شابتان موظفتنان بنفس الشركة من طبقة اعلى من المتوسطة، احدهما اظرف، ذات طابع ودود وقليلة الكلام "نهى". الشابة الاخرى حادة الطباع ولكن يتضح طيبتها والتزامها بالعمل "منى".
يبدو ان الشابتان لا تعلمان الشاب معرفة قوية. الجميع فى رحلة مدتها يوم للاسكندرية لقضاء مصلحة تتعلق بالعمل.

موقف 1: طريق اسكندرية الصحراوى، عم صلاح السائق يسرع جدا على الطريق. سرعه 150 كم وهو ما يتخطى السرعة القانونية فيما يبدو ب50 كم كاملة.
يظهر امام العربة كمين يعتبر الاول من ساعة اختفاء بدله وزارة الداخلية من شوارعنا من 28 يناير.
يتوقف صلاح امام الكمين يظهر ظابط (ايوا ظابط مش امين) يطلب من السائق رخصة القيادة.
"تركنلى على جنب بعد اذنك؟" (ايوة بعد اذنك)..
لحظة صمت داخل السيارة، ينزل عم صلاح للّجنة، بينما لا يشاركه احمد الذى يظل فى داخل السيارة. يتساءل احمد "ايه ده انا اول مرة اشوف كمين من بعد الثورة؟"
 ترد الشابة اللطيفة نهى "فعلا؟ يا جماعة حد سمع ان الظابط قال بعد اذنك"
ترد الشابة الحادة منى "بس والله كويس يا جماعة ان الكمين موجود والبوليس بيرجع"
 يتضح ان التعليق لم يكن مناسبا لان عم صلاح السائق تصادف يحضر شيئا من السيارة ليسمع كلمة "كويس" وكأن كويس كانت لأنه اخد مخالفة.
يرجع عم صلاح للسيارة متضايقا..ليس غاضبا وكان قليل الكلام ثم لاول مرة متحدثا من بداية الرحلة "لقطونى على 128"
 يرد احمد "معقول؟ ده هما عملوا السرعة 120"
يرد عم صلاح "لأ ده هى على 100 كم " يجادل احمد "لأ ما هم قالوا هيعدلو الطريق ل120 "
عم صلاح يرد فيما يبدو للخلاص من الجدال "انا المفروض ادفع غرامة 150 جنيه وخدت الوصل من الماكنة الجديدة. " احمد" هتروح تدفع وتجيب الرخصة؟" عم صلاح "لا هدفع ولا هروح"
احمد يبدو فخورا بفتاكته "انا قعدت سنة بحالها بروح اجدد الوصل وماجبش الرخصة؟"
 منى "ليه يا ترى؟"
 احمد اكثر فخرا" اصلى كنت عامل الازاز فوميه وده "اليجال" (قصده غير قانونى) فمكنتش عايز اغير الازاز ده.. الشابتان تنظران لبعضهما فى استغراب بينما يتملك الشابة الحادة احساس بالاستفزاز وليس الاستغراب.
يصمت الجميع بينما تقترح نهى "حد يحب نجيب ستاربكس" احمد "لأ سورى انا اصلى مقاطع" !!!!
صمت طويل
موقف 2:
تقترب السيارة حيث يظهر يسارها استاد برج العرب. الطريق فى حالة مزرية.
 يعلق احمد "الطريق ده كان هايل لما الريس جه وافتتح الاستاد..
الاستاد عمله الجيش" ينبهر الجميع بالاستاد مع الخضوع للعديد من الروايات حول ان للاستاد ادوار تحت الارض ولكن يؤمنون وخلاص.
تقول نهى "احنا يا ريت نخلص بقى من حكاية الدنيا تنضف عشان الريس جاى دى"
ترد منى " مش معقول كمنا عايشين حياتنا على اوامر نفر واحد..ولا كان داريان بالناس او سايق الهبل..يعرف حاجة كان على اللى عندهم فشل كلوى ولا التهاب كبدى ولا سرطان ولا المرميين فى معهد الاورام بيصوتوا من سنين؟ ده من غير ما نتكلم على 864 واحد وواحده ماتوا فى الثورة؟"
احمد "ايوه بس تفتكرى هو مسئول مسؤلية مباشرة؟" صمت من هول المفاجأة.. السؤال لم يكن من السائق بل من احمد الشاب المثقف المتعلم.
منى"هو احنا كان عندنا حد تانى بياخد قرارات؟" وبعدين مجلس الشعب اللى بيراقب الحكومة كان فى وزرا من النواب و95% من الحزب الحاكم يعنى مين تانى هيكون مسؤول عن البلاوى دى؟"
احمد مقاطعا كما لو انه سيضيف اضافة مهولة "بس على فكرة الوزرا ماكانوش كتير... يعنى مايعتبروش حاجة " منى بيأس من المناقشة اصلا "طب بالنسبة ال 95% الحزب الحاكم وبالتزوير؟"
صمت طويل اخر




موقف 3:
بعد انتهاء العمل ..تقف منى واحمد ونهى على البوابة استعدادا للرحيل.. بينما يعزم الاستاذ محمود (مهندس متخصص من الاسكندرية) بعزومة سمك فى اسكندرية ويعتذر الجميع ليذهبو لغذاء سريع فى مطعم مأكولات سريعة على الطريق.. يتطرق الحديث بطبيعة الحال للثورة واللجان الشعبية.. والمجموعة بين مؤيد وغير مؤيد اوى.. تسأل "نهى" (اللطيفة) المهندس محمد "انت نزلت المظاهرات " الاستاذ محمود "لأ بصراحة " تسأل نهى احمد " ايوه انا نزلت جمعة النصر"
يتطرق الحوار الى اتفاق ان طول مدة الحكم تفسد الحاكم وان العدل سيأخد مجراه من المسؤول وابنائه.
يرد احمد "على فكرة بقى علاء كان راجل كويس جدا"
ترد منى "اشمعنى، هو يمكن احسن من الصغير بس مش كويس يعنى
"احمد" لأ انا مرة طلبت من واحد صاحبى خدمة وهو كان يعرفه فكلمه على السبيكر وكان "لطيف"اوى وعمللى الخدمة." ترد نهى اللطيفة " هو مش المفروض يكون اصلا شخص له صلاحيات مختلفة ويجامل صحابه.
ترد منى مازحة "احمد انت ليه حلولك للمشاكل يشوبها الفساد يا اما فى المرور يا اما مع علاء؟؟"
 يضحك الجميع وثم يصمتون للحظه ويستعدون للرحيل.
موقف 4:
الاربع فى السيارة على مطلع الكوبرى. يتذمر الجميع من الزحام الشديد.
ويبدأ الكل فى لوم التخطيط او السلوك بينما يفاجئ عم صلاح الجميع برأيه "لأ ده كله سببه قروض البنك".
تتفق منى معه جدا بينما يتساءل احمد ونهى عن القصد.
ترد منى " ماهو عشان كل البنوك عندها قروض العربيات و فى ظل ان كمان مفيش وسائل النقل الطبيعية، فعدد السيارات مش متناسب اصلا مع حجم الشارع"
تتطرق المناقشة للحوار حول ان السيارات تكلف اصحابها من اقساط وتأمين وبنزين وركنة
ليرد عم صلاح " ماهو التأمين حرام"
يرد احمد "ايوه حرام" والقروض كمان حرام".
يدخل منى فى الحوار "ايه الحرام فى قرض العربية ومين حرمها؟"
احمد "هى حرام" منى ترد"ايوه يعنى انت جبت المعلومة منين"
احمد انا بعمل ماجيستير فى ادارة الاعمال والبنوك عندنا فى مصر حرام لأنها ربوية
منىوفى عقل بالها "بتعمل ماجستير ادارة اعمال ليه طيب" "ايوه يا احمد انت جبت الفتوى مينن"
احمد "يعنى سألت ناس اعرفها قالولى حرام.
منى"ايوه اشرحلى ازاى انا البنك شاريلى عربية وانا بقسط للبنك بدل المعرض"
احمد "لأ ده مش قرض"
منى اكثر استفزازا واحساسا باللخبطة "يعنى ايه"
احمد " بصّى الشريعة مافيهاش نقاش" هو كده وخلاص!"
حبة صمت كده
منى" انا بس عايزة اقول حاجتين بالظبط" الحاجة الاولى: الاسلام اصلا دين تنوير وعلم واول كلمة فيه اقرأ. وده معناه ان مفيش حاجة عندنا اسمها هو كده وخلاص. فا ماينفعش تيجى تقول مفيش نقاش..لأ هو فيه. ده الوحى لما نزل على سيدنا محمد وقاللو اقرأ رد النبى "ما انا بقارئ" يعنى كان فى اخد وعطا فى الرسالة هتيجى انت تقوللى هو كده. الحاجة التانية عايزه افكرك ان الشيخ الشعراوى بجلالة قدره مكنش بيفتى لأن الفتوى لها ناس مش اى حد بيسأل اى حد. والحاجة الاخيرة ان اختلاف العلماء رحمة. يعنى عادى يكون فتوتين لا يتعارضان مع جوهر الاسلام ويؤخد بالاتنين. "
"واخيرا يا احمد ويا عم صلاح البلد مش هينصلح حالها بأن نسلم دماغنا كده لأى حد. وفى ناس غاوية تفتى فى حاجات من دي ومثلا مبتكلمش عن المخدرات ولا احترام القانون ولا التعليم ولا الاخلاق. اهم تلات حاجات هى القروض والحدود والنقاب.. انما مثلا اننا نمشى اكتر من السرعة المقررة ونكسر القانون ونعمل الازاز فوميه ونعمل خدمات ده مش مهم.
يرد عم صلاح"على فكرة انا دايما بحترم القانون لأن ده شغلى" بس عارفة يا انسه انا من حقى يافطة على الطريق تقوللى السرعة كام وانا همشى عليها.
وعلى فكرة احنا لسه قدامنا شويه لما نفهم يعنى ايه حريةوديموقراطية بس هنكون كويسين بس لازم الناس تفهمنا والقانون يمشى على الكل"

مخزى القصة. مفيش مخزى معين. وكل واحد ممكن يطلع مخزى غير التانى وممكن حد مايطلعش مخزى من اصله انما بالنسبة لى الامل مش فى اللى زى احمد الامل فى عم صلاح. عم صلاح عارف ان له حقوق وعليه مسؤولية بس محدش حاططله اى يافطة يمشى على اساسها ومتوقع منه يتصرف صح. بالنسبة للى شايفين بدل اليافطة الف ورافضين يمشوا عليها او يعرفوا غيرهم بيها وكمان بيشكو.. مفيش منكو  امل.
كان اينستاين له كلمة حكمة "القول كاباراشوت..تطير فقط وهى مفتوحة"




Thursday, April 14, 2011

دولة فخفخينية

المصرى ده يطلع مين؟؟؟
من زمان اوى اوى فلقوا دماغنا بموضوع المصرى ده.. محاولة منهم ان كلنا كده ناخد اصطمبة واحده..وعادة دى عادة الحكام اللى هما عايزين ياخد البيعة لوت واحد عشان العملية تبقى سهله وماتفلقهمش.
فكان يقوللك اصل المصرى فرعون، لا المصرى ده اصله مالوش فى الشغل، المصريين دول اجدع ناس.. يا عم مصر دى ام الدنيا، الطفل المصرى اذكى طفل فى العالم، المصرى عايش ازهى عصور الديموقراطيه (شوف الفجر مش عصر الديموقراطية لأ ازهى عصورها) المصرى هيفضل مصرى (مش مفهومة اصلا دى حاجة حلوةولا وحشة)، المصريين اهمة حرامية وقلالات زمة، المصرى ده اصله كده!  ده الستات الاجانب يموتو فيهم (لا تعليق)، خير اجناد الارض، اصل احنا عاطفيين، اصل المصرى متدين بطبعه، المصرى فرفوش وهلس بطبعة، المصرى كسول لوجوده بجانب وادى النيل، المصريين دول لازم يستعبدو، المصريين دول غير العرب خالص دول اللى علموا المنطقة كلها، لأ المصريين جهلة، مصر هى ام الوطن العربى، مصر قبطية، لأ اسلامية، لأ افريقية، لأفرعونية ، المصريين مش مستعدين للديموقراطية، لأ مستعدين للديموقراطية، مصر جوها حلو، لأوحش.
وعند سيل من الاغانى الوطنية اللى حاولت تعريف الهوية اللى بل ودعم احساس الوطنية اللى ماكانش محسوس اصلا بها من اوائل التمانينات..عندك مثلا رائعة اغنية انا من البلد دى (فا ايه يعنى؟؟) مصر هى امى، اغانى محمد ثروت كلها حيث انه معندوش غير اغانى وطنية واغانى اطفال اهمها جدو على عنده حمار طيب خالص مش مكار واظن انها كانت اسقاط سياسى على الشعب المصرى يعنى بس للاطفال.. وعندك محمد الحلو أوى.. طبعا اتطورت الاغانى الوطنية بما ان محدش كان بيسمعها الى اغانى نفاقية وفقيعة (اى بتفقع اللى بتلاقيه فى وشها) على سبيل المثال لا الحصر اخترناه وبايعناه واحنا معاه لمشاء الله .. الاظرف ان لطيفة كانت بتغنى مقطع مهم جدا وانا لحد دلوقتى مش فاهمة لطيفة كونها تونسية مالها نختاره ولا نطفحه ما تفنجر من جيبها. عندنا لامؤاخذه اديها كمان حرية... عندنا اغانى مرحلة مابعد  محاولة الاغتيال ودول من كتر ما هما تيت مش فاكراهم بس اظن كان فى واحده لعمرو دياب. شيرين ليها اغنية اسمها ريسنا.. هى تمشى على ريس عمال برضه او نظار عزبة والنوايا عند الله ممكن نبقى نستخدمها فى عيد العمال على فكرة.. وفى مجموعة حديثة وهى مقترنة بماتشات الكورة زى والله وعملوها الرجالة (على فكره كان قصده ماتش كورة يا قللات الادب)، واغانى حماقى اللى هى اصلا بترفع الضغط زى ماهو بيرفع الضغط والسكر والكوليسترول بصوته ده (ده صوت ؟) عندك بهاء ابو السلاطين الللى بيقوللك يا غاليا عندى زى امى وياما زعلت انا امى.. والحقيقة انه اختلط عليه امر الاغنيةالوطنية لخلاف شخصى مع الحاجة يعنى لا يمسنا مطلقا، وعندنا تمورة اللى له اغنية وطنيه رغم انه متهرب من العسكرية من اصله..
وطبعا بيكون فى مناسبات مهببة كده بيحشدولنا مظاهرة من المغنيين والممثلين يقولو اى فتى  زى مثلا جايز ظلام الليل واللى حصر الدور العربى فى حلم ده يعنى عشان لو كلب فكر فى انه يعمل حاجة يفتكر انه حلم... وعندك اغنية اللى ظهرت بعد حادثة الكنيسة فى اسكندرية واللى مالهاش لحن اصلا بس على العموم هما قايفوها وبتزل دلوقتى كاغنية للثورة..اذا كان اغنية شهداء 25 يناير ماتوا فى احداث يناير  بقت اغنية الثورة..زى بعضه

قصر الكلام... مصر دولة فخفخينية... اى والله..يعنى بالصلاة على النبى احنا (ال اوف ذا ابوف) كل دول مضروبين فى الخلاط....
انا معرفش الحقيقة التعريفات اللى الناس بترددها دى بناء على دراسة يعنى ولا مجرد تصور ولا الجزء اللى بيبقى فاكرينه من كتاب التاريخ ولا ايه بالظبط! ومعرفش برضه اذا كان اى حد من حقه يحصر هوية امة بحالها فى جمله..مظنش ان ده اصلا ينفع...
انا مقدرش اعرف المصرى ده يطلع ايه ولا احطله علامة كده تحددله هوية عامة.. انما كل اللى اعرفه ان المصرى هو:
الشخص العادى اللى بتشوفه كل يوم يطلع نكته على وضع مهبب
هو اللى بيتشعبط فى متوسط 3 مواصلات يوميا عشان يروح شغله ويقبض اقل من مصروف بنزين عربيتك
هو برضه اللى جزء مش بطال فى حياته مضطر يجازف بحياته فى طابور عيش
هو نفس الشخص اللى فى الاغلب عايش فى بيت من اسرة زحمة جدا اغلب الاوقات واحد منهم يا عنده فشل كلوى، يا سرطان والباقى يتعاملو عادى بالنسبة للضغط والسكر.
هو الشخص اللى بيتضحك عليه كل عيد عمال بالعلاوة
هو برضه اللى عنده استعداد يدفع دروس خصوصية ويتداين عشان التعليم زفت ويدافع عن المدرس الخصوصى لأن مافيش حل
هو الشخص اللى زيى وزيك اللى عنده دايما نوع من الاحساس بالذنب اما بيشوف طفل شارع
هو اللى زيى وزيك عايز يعيش كويس ويربى عياله ويتعلمو ويبقى حلم انه رئيس جمهورية حلم مشروع وطبيعى لا يعاقب عليه القانون
هو الشخص اللى يوم مانزل الشارع شاف ناس تانيه يمكن شكلها مختلف عنه بس معندهاش مشكلة من الاختلاف ده
هو الشخص اللى اتسحل واعتقل واتضرب واترش بالميا واتحدف عليه قنابل مسيلة للدموع وجمال وجلاليب واللى شاف واحد مات جنبه لمجرد انه قال "فى حاجة غلط يا جماعة الوضع مش صح"
هو الشخص نفسه اللى مش بس كده لأ اتشوهت سمعته واتبهدل واتقطع عنه التليفون واللى طلقوا على عيلته الحرامية من السجون واللى اتوقعوا ان الناس هتاكل فى بعض فاحمت بعض..
هو البنى ادم اللى زيي وزيك عايز حياة طبيعية ادمية محترمة

هو  الللى بعد كل العذاب ده مستعد يسامح ويكرم ويقول معلش لو حد عمله تعظيم سلام على التليفزيون.
المصرى بقى بالنسبة لى هو البنى ادم اللى بعد كل ده بدل مايفكر يمشى من البلد قرر يكمل فيها ويستنى هو اللى هدفه مش اكتر من بلد محترمة وعيشة كريمة وحرية وكرامة وعدالة
انا متوجعوش دماغى بالتعريفات البايخة والاحكام العرفية اللى فرضينها على مخكو واللى رافضين حتى تسمعو التانى بيقول ايه.. انا الناس اللى بعد كل الغلب ده اما تكلم معاه يحبك واما تناقشه يسمعلك وفى الاخر يقولك بلدنا يعنى هنروح فين مالناش غيرها..
هو ذات نفس الشخص ده هو المصرى شكله بقى موضوعة دقنه دينه لونه..متفرقش..


Sunday, April 3, 2011

الطلاق بالتلاتة ِ



ايوه! الطلقة التالتة والاخيرة!
لو حد شاف قدام عينة اى علاقة جواز متشعبة ومتنيلة وفيها ييجى 6 عيال من الجوازة وسفر ومرمطه وفلوس بينهم وحاجة وجع قلب.. وطبعا خناق متواصل تصل لحد قلة الادب والقيمة و المثل بيقولك "اللى جوزها يقولها يا عورة الناس تلعب بيها الكورة" فشكل العيلة بقى زفت والسيرة على كل لسان والصوت عالى بين الجيران والموضوع يوصل للضرب والشتيمة والسرقة والاستغلال والقهر والظلم والذل واخيرا الخيانه ..ده غير ان الجو الزفت ده مايطلعش عيال محترمة ولا حتى متعلمة من اساسه.. وبعيدين وفجأة ومن غير مقدمات تنفجر الست على اهون سبب وزى ما بيقولو خلاص النصيب واتقطع لحد كده...بعد 30 سنة جواز واحدة متبهدلة كان طول عمرها محطوطة تحت قهر حتى فى بيت ابوها وابو ابوها وجدها وفى الاخر خلاص... كده جبرت!!

اهو ده بالظبط اللى حصل... مصركانت متجوزة 30 سنة وراضيه بقليلها 60 سنه وقبلها محتلة..كل ما الدنيا تبعتلها حد تقول يمكن يكون الفرج جه ومايجيش لا ويطلع العن من اللى قبله... تقوم ايه تقرر تتمرد على الوضع الحالى (على رأى عمرو دياب) وبس...
عارفين فى علاقات الجوز من النوع ده ايه اللى بيحصل؟؟؟ الواحد بيطلع أو..حش ما فيه (لا خليها اوحش)..
بمعنى اوحش اسوأ اقذر اقرف ازبل افظع ابشع ادنى اوطى انيل...
هو وضع مؤقت على فكرة والواحد برجع احسن من الاول بس الوقت
حالة تخبط وانعدام وزن وانعدام ودن برضه يعنى مافيش سمع وعدم ثقة فى اى حد.. رعب وخوف وانهيار واحساس بضعف وفوضى حياتيه ومادية واجتماعية وعائلية وسكنية.. ما هو مهما كان وضع واحد متعود عليه من 30 سنه واكتر... تخيل فجاة تاخد موقف وتقول خلاص خلصنا وانت ناتعرفش رايح على فين بس تعرف ان اللى الوضع اللى كمت فيه هيوديك فى داهية..

احنا دلوقتى كده... وضع زى ما هايطلع الكويس فينا هيطلع الزفت اللى فينا..وده مش وحش.. نعتبر نفسنا فى اعادة تأهيل بعد ادمان دام سنين.. السهل انك ترجع له وتعيش حياتك ولو مرتاح انت ومعاك كاشات الستافّات يبقى لوز الجوز.. نفسك تنضف بقى يبقى تستحمل... صعب مش سهل على فكرة بالذات انت بقالك 30 سنة.. العملية مش هتاخد يومين ولا شهرين وهتبقى مليانه قرف وتعب وغلطات ووساوس ونفسيتك نفسها هتقولك ماتخالينا نخلص...
انما انت وذوقك بقى... فى الحالتين احنا لفناء... الفرق بس انك يوم ماتقابل رب كريم ياتقوله حاولت يا رب يا تقوله استسهلت.. يا تقول لولادك وانت بتودّع خد بالك من اللى حاولت اعملهولك يا هتخبى عنه سبب انك فلسعت عشان مايعرفش ادمانك... ده ازا ماكانش هو ادمن الاستبداد برضه..

نصيحة لناس اعرفهم شايفين ان الجهل فى مصر هيودينا فى داهية..صح.. بس مش جهل اللى مالاقاش تعلييم ..جهل اللى لقى تعليم ورفض يعرف.. انا اعرف ناس متعلمة شايفه ان الوعى والتعليم هما ان الناس تصوت لأى حد مايكونش اخوان او وطنى وهم نفسهم ماعاندهمش فكره النائب بيعمل ايه او بيخلطو دوره بمجلس محلى... ماتعيبش على الجاهل غصب عنه وانت جاهل بخطرك (يعنى يو تشوز تو بى سو )...

ملحوظه: مش كل حاجة ثورة مضادة...المصيبة ان النظام زرع جوانا ثورة مضادة  احنا قنابل موقوتة متحركة تدمر نفسها بنفسها تشاؤم واكتئاب وجهل اخيتارى واجبارى وطرش حيسى وعنف نتج عن احساس بالخوف والرعب من الغير اعتيادى... ابصم بالعشرة لو السلفيين قعدوا مع الليراليين يكلموا ليعرفو انهم بيقولو نفس الكلام... لسبب بسيط... مصر ماكانتش ولا هتكون لا بلد دراوييش ولا كانت علمانيه من ايام مينا واخناتون..
مصر على رأى هايدى صاحبتى كومبو كامل متكامل ماينفعش تاخد البطاطس وتسيب الساندوتش (بصرف النظر بقى جايبه من برجر جوينت او عمو حسنى) مصر بلد الحرية وام الدنيا غصب عن عين التخين.. انشفوا امال  J

شكرا