Friday, August 24, 2012

متى نعود اطفالاً؟

متى نعود اطفالاً

لكل هؤلاء اللذين يرزقون باطفال رضع اما اولادهم او اقربون الا تستوقفكم تلك المعجزات الصغيرة؟ معجزات تبدا من رحم الامهات، من تزاوج حب بين فردين. هو حب اكيد حتى وان لم يكن بالمعنى الكامل. حب من طرف واحد او طرفين. حب للحياه ورغبة عارمة فى استحداثها واستكمالها وامداد حياتك فى صورة طفل. 
هى غريزة دون شك ولكنها غريزة انانية وهى حب الحياه. معجزة ايضا دون شك تبدا من تلك اللحظة اللتى يتخذ بها القرار فى انها على وشك الحدوث اصلاً. 
وحين يحدث المراد لا تتوقف المعجزة عن التبلور. فكل يوم به معجزة اخرى فى رحم ام ..وتتغير المراة التى تحمل تلك المعجزة شيئا فشيئاً اما شكلاً او موضوعاً او نفسياً او جميعهم. وبينما يقض الرجل فترة طويلة حتى يقتنع فالغريب ان الرجال يتغيرون دائماً طبقا لاجندات مادية تبعد تماما عن تلك المعجزة. هو ليس عيباً ولكن يبدا تبلور تلك المعجزة الى متطلبات حياتيه ساحقة للاسرة ولاغية تماماً لما يحاول الله ان يورينا؟
يولد الطفل مليء بالحياة . نقى نقاء لا يقارن حيث لم يتبق شئ على الارض نقى اصلاً. ذو طلبات بسيطة ولكن تعارضها مع حياتنا المليئة بالهراء تضايقنا. مشاعر بسيطة وسهلة وحقيقية . الحياة هى ان تاكل القليل وتنام وتسعد بحب من حولك.
لا تع معجزة الله اخلاقاً ولا دينا ولا لونا ولا عرقا ولا حسابات ولا اعتبارات ولا مجاملات. فما يشعر به على بساطته لا مجال لاخفائه. وما يطلبه هو حق واجب التنفيذ بسيط التحقيق لا يتطلب الكثير ولا يستوجب مالاً ولا جاها ولا سلطان ولا سلطة لتحقيقة! 
اما نحن الكبار فنتفنن فى تعكير صفو تلك الحالة وذلك باصرارنا على توجيه معجزة الهيه بحته خالصه من الشوائب الى ما قررنا نحن بقناعات زائفة سخيفة لاعتبارها واقعا وحقيقة وواجب. فنبدا يوميا فى دس سموم التفرقة الشكليه والطبقية والدينية والطائفية والمادية. بل وندس ايضاً اخلاقاً لا تمت لذلك العالم النقى بصلة وورسم صوراً شموليه ونفنّط الناس لمجموعات نضعها على مسافات مختلفة مننا طبقا لنا .. نشغل انفسنا بسباق مريض مذرى من اجل مجموعة من الجمادات ذات الفائده المنعدمة من خلال صراع دائم ودموى للحصول على المال والذى لا ينتهى ما حيينا وكل ذلك لسباق شراء ما لا يفيد ولا ينفع الا لطمس ما تبقى لنا من شفافية طفوليه فقدناها. نتحول لمجموعات تفرز انفسها طائفياً سياسيا طبقياً وتفرض بسذاجة ووحشية طمس لكل ما هو جميل فى كل ما هو مختلف. طمس عشوائي وكبت متعمد لغريزة الاندهاش والانبهار بالجديد خلقنا الله عليه. فبدل اكتشافك لما هو مختلف فتخف منه وتحاربه وتكن له ضغائن غير مسببة. 
تستمر حياتنا حتى نفقد كل جميل خلقنا عليه ونبدد المعجزة يومياً حتى نفقدها بل ونتعمد افقادها  لاولادنا فى سباق دموى غير واضح الاهداف.
هل نعود اطفالاً يوما ما؟ 

Saturday, August 4, 2012

من غير عنوان


من غير عنوان
انا ماعدش ليا مزاج ولا خلق اكتب عن السياسة وماظنش حد له اى استعداد يدخل فى نقاشات سياسية. الحقيقة اننا كشعب اخدنا قفا جماعى مزدوج على غفلة. شوف اما تمانين مليون مواطن يتسكعوا قفا مفاجئ؟ شئ يعنى يستحق المتابعة.
من ساعة ما رسيت الامور على اخر خيارين انتخابيين واظن ان الغالبية العظمى قد تمزقت تمزيقا. فقد تظهر وبلور وانبت ودعم ذلك الموقف كل انواع الخلاف بين الشعب وبعضه بشكل الحقيقة مقرف. الطبقى تمسك بطبيقتة والطائفى بطائفيته والجاهل بجهلة والسطلوى بسلطويته والاهبل يا عين امه بهبلة برضه! ومن ساعتها يا ولداه والبلد مش طايقة بعضها! 
بقينا عاملين زى مريض الاكتئاب اللى من كتر ما مكتئب ابتدى يضرب نفسه ويعذبها! 
الصراحة برضه احنا معانا حق. ماهو اللى حصل فينا مش شوية سنه ونص بنتشقط لبعض اما شيبنا. شوفت حد خد حقه؟ طب شوفت تغيير جذرى؟ طب مش جذري؟ طب شوفت خطوات ثابتة نحو تغيير؟ انا شوفت حفلات تخرج وانقطاع كهربا وحر فظيع ووضع اقتصادى مهين وفساد مستشرى وسخافة من صانعى القرار اللى جايين فى الهيافات ويتصدرو! 
اخر كام يوم ناس سالتنى عن اللى حصل عند نايل سيتى وسالت ناس عن اللى حصل فى دهشور. ليه ربطت الحدثين ببعض! اقوللك.. ارائى فى القضايا دى مبتعجبش ناس كتير بس نقول وخلاص! لو للحظة انكرت او بررت تهجير عائلات قبطية عشان قاتل واحد تبقى طبيعى تبرر سحل وبهدلة عزبة بحالها عشان واحد او مجموعة بلطجية. الاختلاف الوحيد كونك طائفى فى الاول وطبقى فى التانية .
احداث دهشور هى واحد من سلسلة احداث طائفية نرفض حتى الاعتراف بها عشان نحلها وهى مش الاولى ولا الاخيرة. الاحداث الطائفية متفجرة من التسعينات ومحدش بيحل والظاهر محدش ناوى. الدونية والقرف هو تبرير دع لاى سبب كان. 
اخى المواطن انت بتعيب على الفقير جهلة! هو تعييبك عليه مش هيفيد بس صدقنى بكرة يفرقع فى وشك! 
اختى الموطنة السعيدة بمهاجمة  الامن العزبة بشكل كامل انا راضية ذمتك ! تخيلى نفسك فى عزبة عشوائية امامك فيرمونت. حضرتك اكبر مشكلة عندك ان الكهربا بتقطع احيانا فالتكييف مش شغال. اظن احساسك كمواطنة عشوائية وانتى اكبر امل ليكى حمام ادمى! لا والباشاوات داخلين خارجين يستمتعوا بينما يكح مواطنين العشوائية تراباً. انا لا ابرر البلطجة والاجرام. بس بحط الامور فى نصابها. وضع الطبقات الفقيرة فى مصر هو نفس وضه عزبة الرملة بل اسوا. لا تتوقع منهم ردود افعال رزينة وافكار مرتبة ونقاش موضوعى وحلول هايلة. للحق توقعنا منهم ثورة جياع ومعملوهاش..لكن صدقونى قربت. قربت ليه لان الفقير دائما هو ذيل القامة والثورة  فشلت وتحقيق العدالة الاحتماعية اصبح بعيد المنال و دور الدولة لرعاية اى حد كان واصبح فى علم الغيب والجنزورى وطنطاوى والاخوان طلعوا اصحاب واحنا كولنا خدنا شبشب ! 
هل وقعت عزيزى المواطن الصالح فى حيرة اتبرع لمين! للايتام للمعاقين للصم والبكم للنور والامل للروماتويد للسرطان للقلب لزويل للنظر لابن السبيل لسجينات الديون ؟ ده دول اللى معاهم فلوس للتليفزيون.. لما المواطن الميسور مطلوب منه التبرع لدول واما المواطن الغنى شايف ان الفقير سيظل معتمداً على حسنته ماهو طبيعى يحصل ده فى نايل  سيتى اما يكون دور الدولة منعدم تماما كده والفقير مكسور عينه. واما نكون متعلمين ونقول حوادث الطائفية فردية وانك متواجهش نفسك بالحق يبقى هتكرر وتكرر تانى وتانى لحد متولع فى وشك ووشى.
طبقيتك وطائفيتك عزيزى المواطن لن تفيد. لن ينتهى عدد المواطنين الفقراء والمعدمين ولن تنتهى طوائف اخرى ..ما سينتهى فقط هو اخر ذرة حب واحترام بينك وبين اى منهم! فان انفجروا فى وشك ووشى فاعلم ان انانيتك وطمعك ونركسيتك  واحساسك ان فى شخص عنده الصواب المطلق والحق المطلق وان الشخص ده انت ! وساعتها لا تلومن الا نفسك! 
فى بلد يتجاوز معدموها ال٣٠٪ لا تتوقع ان قمعهم يعنى عدم وجودهم! بل يعنى ترسيخ مبدا الانتقام والبلطجة والسبوبة والنحتاية! 
واهو كلام
خلص الكلام..سلام