Thursday, March 10, 2011

دولة الميدان الديموقراطية


من حوالى شهر او اكتر كتبت لنفسى مقالة وحاولت ابعتها تتنشر.. كان اسمها "المساخيط". كان اهم حاجة فيها احساسى انى حاسة بأن الحياة اصبحت من اغرب ما يكون بحيث انك تعيش من غير ما اللى حواليك يصنفوك او يحكمو عليك اصبح من المستحيلات لدرجة تحسسك انك بقيت من المساخيط..
وبعد 25 يناير الصورة اتغيرت تماما لقيت ان فى ناس حاسة نفس الاحساس اللى انا فيه... وقررت انى اروح التحرير عشان اكون مع المجموعة اللى على الاقل لسة عندها امل او رؤية لمستقبل احسن...

المهم المقال ده الغرض الوحيد منه هو انى اجاوب للناس اللى شايفة انه ايه اللى مقعد الناس دى فى ميدان التحرير لحد دلوقتى مقترنا طبعا باتهامات من افظع واغبى ما يكون منها انهم عملاء وفاسدين وفاضيين ومتأمرين وصيع وموقفين الحال...

خالينى اوصفلك ليه الناس هناك لسه هناك...الناس فى ميدان التحرير عملوا فى 10 ايام دويلة ديموقراطية صرف... يعنى ايه..
يعنى انا لو من اولى الامر او متخذى القرار اتابع ايه اللى مخلى الناس قاعدة...
اقوللك انا...
دولة الميدان هى دولة اكتسبت استقلالها بعد صراع طويل مع الجهل والصمت والخوف.. اكتسبت وجودها بعد صراع دامى بين قوات "مكافحة او مزاولة الشغب" يوم الجمعة. مات اللى مات واتصاب اللى اتصاب. مش كدة وبس، دولية التحرير عانت من الخيانة والترهيب وتلويث السمعة والضلال والاهانة عشان بس يقفوا فى ميدان التحرير...

فى ميدان التحرير دولة ديموقراطية من الطراز الأول... اقوللك ليه...
الحقوق المدنية وتكافؤ الفرص: فى دولة الميدان كل واحد زى التانى فى الخدمات من غير واسطة ولا فساد بمعنى انه خدمات الشاى او الأكل المتاح او حتى دخول الحمام زى بعض لكل حد وكلهم محترمين الموارد المتاحة ومحدش ناوى ياخد حتة زيادة.
العدل: فى دولة الميدان العدل موجود فى المساواه، يعنى كل واحد من حقه يعبر عن رأيه بالتساوى ويساعد المجموعة وكلنا زى بعض.
المسؤولية: المسؤليات محددة لكل واحد والكل محترمها والخارج عنها لا يتهاون معاه
الحماية: ودى حاجة غير الأمن بمعنى انه وقت الجد كله هيحمى الميدان بمتحفه والجامع والكنيسة وساعتها مافيش اعتبارات للديانة والطبقة والجنس والاتجاه السياسى..
العلاج: مستشفى موجود لكل الموجودين لا مطلوب فلوس مقدم ولا مؤخر كلة بيتعالج لأنه ده حقة.
المعرفة: وده من خلال جرايد موجودة وجرايد وليدة الميدان بتقول الاخبار للموجودين.
حرية الرأى: مكفول للجميع انما لو الناس قررت انه مش عاجبهم الكلام ينزل فورأ.
الفن: الميدان مليان ابداع: الاغنية، الرقص، التمثيل، الرسم الكتابة القوالة وفنون اشكال والوان ماكوناش نعرف انها اصلا موجودة.
القانون: قانون الميدان يمشى على رقبة الكل. البطاقة مطلوبة ماشى، تفتيش يبقى لازم ومن غير كلام. والمخالف  يسلم فورا للجيش.
الموارد: على قلتها فى محاولة لوجودها. وتقسم بالتساوى وبتقضى.
السوق المفتوحة: فى يباعين ميا واكل وسجاير.
المساواه: الصلاة حق لكل ديانة واللى مش عايز يصلى هو حر مسيحى او مسلم. الحجاب او عدمة لبس الجينز واى حاجة كله مالوش اى اعتبار. كونه بقى يسارى وطنى اخوانى بتنجانى او مالوش فى اى حاجة خالص زيى كدة ماتفرقش.
الموت: الموت فى ميدان التحرير له حرمة. اللى يموت بيصلى عليه الكل بصرف النظر عن هو مين. الكل بيدعيله وتتهز روحه بحرمة الموت وده مختلف عن يرة الميدان اللى الموت حرمته تختلف كل ما اختلفت طريقته. يعنى اللى يموت على الطريق او فى القسم عادة مابيفرقش...اللى بيموت موتة ربنا بيتوقف اهميته على مستواه الاجتماعى والمادى...فى دولة التحرير الموت له حرمه وله كرامة وله هيبة...
الحب: الحب فى دولة الميدان لا يعترف بالقيود ولا المظاهر. واحد حب واحدة اتجوزها والشاهد الناس كلها.
التسامح والمشاركة والمساعدة والجدعنه والحب لا فيه تحرش شوفته ولا اعتداء حصل قدام عينى...
الوطن: الوطن له معنى وطعم. الحريه مابتتجزأش وعلم مصر له رسالة.
احب بس اقول للى عايز يعرف الناس فى مصر عيزة ايه لو سمحت انزل دولة الميدان وانت تعرف ودقنى اهه اما فرشت زى الاف الناس وطلبت تاخد الجنسية.
وبالمناسبة، اللى بيحكم المجموعة هناك مش فرد لأ قانون الميدان يمشى عالكل من عمرو موسى لحد الراجل اللى كان عايز يستحمى.
القاهرة...يوم من ايام اجمل ايام مصر 25 مارس-11 فبراير 2011

No comments:

Post a Comment