هو بصراحة كل الناس عندها معلومات دلوقتى والكلام فى السياسة غلب الكلام فى الكورة وانا بما انى "ايش اكون" يعنى من حيث القيمة التحليلية للسياسات الداخلية والخارجية انا بس شفت كام مثل من الناس اهل البلد دى اللى معظم اهل الفيسبوك واعضاء حزب الكنبة يتعمدوا غض الطرف عنهم بشكل اكيد متعمد او لأنهم عمى بالاساس... الاسبوع ده انا شفت امثلة بسيطة وسهلة ومنها الفج ومنها المستفز.. وهحكى عليهم لعلنا كلنا بس ندى فرصه لعنينا انها تنور ومخنا يفتح وطولنا انه يتهز شوية.
1- نسمة وهالة- فى يوم جمعة واحد مطاعم السى فود الشهيرة فى المعادى. جو لطيف اكل لطيف خروجة عائلية طبعا (وده لأن اكله السمك طبعا مش غدا الناس الكول ولا ايه).. مدير المحل يسأل: ايه الاخبار ونرد عليه: كله تمام. ومتعرفش ايه اللى يجيب السيرة عن التحرير والراجل يقوللك " احنا مش هنخلص بقى؟" يرد ابويا عليه: الله مانت ماشاءالله شغال اهو ومفيش مشكل. والصراحة المكان شغال حلو ويوم جمعة والناس فى الساحل واقل ترايبزه مش هتدفع اقل من 400 جنيه فى الساعة ونص الللى بياكلو فيها.. الراجل معدوش ضرر مباشر.. المحل وشغال وهو مدير فرع يعنى له اجر مش زى الجرسونات الاجر معتمد بالاساس على البقشيش.. ايه لزمة البق الرزل ده.. اما دخلت اغسل ايدى، لاقيت بنتين واحده عندها 15 سنه وواحدة 21. والاتنين طول الوقت يجيبو كلنكس ويفتحولك الحنفية وخدمة يعنى ماشاء الله مبالغ فيها.. هيرد عليا حد يقوللى: طبعا ما دول عايزين بقشيش.. انت ناصح اوى حضرتك: ما طبعا امال انت فاكر فى بنى ادم بيلاقى سعاده ينضف الحمام ورا سيادتك ببلاش ولا ايه ولا انت فاكرهم بيقبضو عن طريق البنك المرتب؟؟ الفكرة مش هنا.. انا كنت واقفة مستنية اختى سألت البنات عن محل سكنهم وخلفياتهم.. الصغيره توقفت عن التعليم ولما سألت عن السبب قالت "ظروف" الكبيرة ردت " انا عمرى ما دخلت مدرسة، ربنا يسامح اهلى، اشتغلت كل شغلانة ممكن تتخيليها" اتخنقت شوية بالعياط وقالت" انا متعقدة من الحكاية دى ونفسى اقرا واكتب وفى ناس يبعايرونى بجهلى".. نصحت الصغيرة بممارسة القراءة عشان متنساش والكبيرة بالالتحاق بمحو الامية... البنتين دول واحده ساكنة فى منشية ناصر وواحده فى قرية فى حلوان.. يعملن حتى التاسعة مساءا وطبعا بيروحو بالمواصلات لحين محل سكنهم.. لما جيت اخرج قلت لها.. انت مش مضطره تشتغلى اكتر من المطلوب...مطلوب منك نضافة الحمام بس مش تدليع الهوانم.. البنتين لسبب ما اتاثرو ان اى حد اتعامل معاهم على انهم فى مقام اعلى من ورق التواليت.. احتضنونى وباسونى وقعدوا يتمنو نتقابل مرة تانية... اه بالمناسبة انا كنت اديتهم البقشيش خلاص من الاول فا مفيش دواعى انهم يمثلوا يعنى.
2- هدية الموسم- كل سنة وانت طيبين ويعود عليكو الايام بخير. احد الاصدقاء حكيتلى على موقف حصل معاها. اعتادت احدى الشركات- كتر خيرها- اهداء الموظفين والعمال على حد السواء بهدية تموينية موسمية.. وعشان العدد كبير والميزانية محدودة بيكون جودة المنتجات مش اللى هو يعنى.. المهم صاحبتى اقترحت على المسؤولين عن المشروع انهم يجيبوا للموظفين تعبير رمزى عن المناسبة ويجيبو للعمال تموين محترم باستغلال فرق الفلوس.. وتكتشف ان النقاش اصلا مقطوع.. تقول الجملة بردوا بموضوع تانى والظاهر ان مبدأ الاعتراض فى حد ذاته مرفوض واهم رد انها اكيد هى بس اللى معترضة.. المهم وصلت صاحبتى لحل مش بطال.. قالت" احنا نعمل استفتاء صغير للناس فى المكتب يحبوا يجيلهم ايه.. شنطة ولا هدية رمزية او مقترحاتهم.". المبدأ ده بقى كان فى مشكلة فى الوصول او الفهم وبعدين ردود بقى كلها جزم بمعرفة الناس عايزه ايه "وهم عايزين الشنط".. يصل الحوار لمرحلة "ولو يعنى الناس قالت عايزين شنط هيكون موقفك ايه".. ردت وقالت للمسؤولة.. دا بالعكس ساعتها معاكى شرعية فى اتخاذ قرارك ومحدش هيشكى... تكتشف ان مبدأ المشاركة عندنا مبدأ مش واصل والعيب مش فيها صراحة العيب ان احنا نشأنا على ان النظام يقول واحنا ننفذ دون المشاركة ودون المناقشة. النقاش انتهى ان المسؤولة قالت لها " انا بنفذ تعليمات" والمفروض ان التعليمات تكون بمشاركة الناس بسؤالهم عايزين ايه بدل التوهم بالمعرفة وكأنهم قطيع...
قصر الكلام يعنى انا عندى كلمتين بمناسبة الحادثتين دول..
1- اللى معندوش مشكله وحاله مش واقف ومش ناوى يشارك الناس ان البلد ينصلح حالها.. احب اقولكو ادخل اى حمام فى اى مركز تجارى او مطعم وشوف الناس عايشه ازاى ومبتشكيش الشكوى الساذجة والسخيفة بتاعتكو دى.. ايه الدلع الماسخ ده.. انت احسن لك تبوس ايدك وش وضهر وتعد على كنبتك انما كفاية بقى رزالة على الناس ومسخرة على الناس الللى ماتلها عيال.. ربنا مايحكم عليك فقدان عزيز وكمان قتله بدم بارد غدرا.. اسكت بقى عشان للصبر حدود
2- للمسؤولة المصونة.. انت مبتشتغليش فى وزارة الداخلية عشان تنفذى تعليمات واى بنى ادم بيحاول يقوللك اصل الناس عايزة والشعب ده مايجيش غير كده هقوله انت بس بتعمل من نفسك مغفل بمنتهى البساطة اللى عابز يعرف الناس عايزه ايه يسألها ومش اهل الكنبة والساحل والفيسبوك..يسأل اهل مصر اللى نسيوا يعنى ايه حلم ويعنى ايه امل ويعنى ايه عيش واكبر امل عندهم بيت ملك يسترهم وعيال يتربو ويتعلموا وكرامة تمنعهم من السؤال والانحراف وكل دى حقوق مابتتشحتش لو البنى ادم مالقاهاش بياخدها غصب..
اقول تانى.. دعونا نقف احتراما لفقراء مصر الذين خشينا ان نثور عسى ان تكون ثورة جياع والناس عملت باصلها وحميتلكو بيوتكو وماتوا بدلكو.. ماتضطروهمش يعملول اللى انتو فاكرينهم هيعملوه
وخلص الكلام سلام
الله ينور كلام من القلب ..تحياتى
ReplyDeleteاشكرك بل واعتز بتعليق حضرتك :)
ReplyDeleteكلام رائع
ReplyDeleteإنسانة حساسة، ذكية ربنا رزقك رحمة تستحق الشكر، ولازم أعبر عن تقديرى لوالدك ووالدتك لإن واحدة فى سنك ومستواك الإجتماعى مش ممكن تتصرف كده إلا إذا كانت متربية فى بيت طيب، بارك الله فيك
ReplyDeleteعجبتني المقدمة قوي ،والموقفين تعبيرك عنهم بصدق وفعلاً معك حق في كل كلمة
ReplyDeleteياريت الناس تبقي حساسه وتقدر الناس دي الي بتتعب عشان راحتهم ويفوتوا عليهم وكأنهم غير موجودين
أنا لما اشوف ناس زيك اقول مصر لسه بخير
دام مداد قلمك ودامت تدوينات مناصرة الفقراء
ReplyDeleteوانا قد كتبت تدوينة قريبة من هذه
اسمها أسطبل عنتر …..رأيت فقر وعوز وحزن بملامح اانسان
http://holysalafy1.tumblr.com/
اشكركم جدا..لم اتوقع اصلا التشجيع ده. خصوصا انى ماعملتش حاجة الا انى كتبت اللى شوفته والناس دى هى اللى تستحق المدح والتشجيع والدعم ونظرة مختلفة فيها اعتراف بحقهم وليس انهم من يستحقون منا الصدقة.شكرا لكل تعليقاتكم :)
ReplyDelete