مع دخان مصباح علاء الدين وجنى المصباح الذى يظهر بحجمه الرهيب وجسده الضخم المدهون زيت قليه.. تتعالى ضحكاته "شبيك لبيك عبدك وبين ايديك.. تطلب ايه.. يا مووصطفى؟"
واذ باسماعين يس (او مصطفى يسقط مسورقا من هول الصدمه ليصحو سعيدا ليستعد للنقله الحضاريه المهوله واخره صبره بعد مساعدته البنت الفقيره..
لا شك اننا كلنا معشر البنى ادم نامل فى (فيري تايل) او ان نعيش روايتنا ونامل فى نقله سحريه تنقلنا مما نحن فيه لحياه احسن..
لكن يا تري ماهى المشكله.. لماذا لا نتحرك.. لماذا نشعر اننا منهكون من فرط مجهود ولكن لا نري له نتائج.. فنحن لا نتقدم ولا حتى نبقى حيث كنا.. نحن نتراجع.. يوميا.. كل ساعة.. كل دقيقه.. نحن شعوب ودول تسقط وتهوى الى القاع حيث لا صعود منه..
الحل فى المصباح.. فى المعجزه الكونيه.. فى تدخل السماء فى الدعوات المستجابه يوما ما من شخص ما فى مكان ما.. ستنتشلنا تلك العناية الالهيه تماما كجنى المصباح لننتقل لحياه احسن افضل..
اذا دعونا ننتظر and hope for a miracle..
الشعوب العربيه تنتظر وتنتظر..تفرك مصابيح قديمه حيث ذابت ايادى اجيال فركا لكم مهول من المصابيح كى يظهر جنيا.. فهناك من ينتظر زعيما عسكريا يفرض الامن والنظام والانضباط ويلسع بالشبشب من يسول له نفسه بالتقاط نفسا عالى الصوت
وهناك من يترحم على ديكتاتور قديم مات وانتهى وقد ملا الدنيا فسادا ومنهم من ينتظر الفساد نفسه باعتباره افضل من الوضع الحالى ومنا من ينتظر زعامه زائفه من زعماء زائفين ذوي حناجر صداحة وافعالا لا قيمه لها اصلا ومن ينتظر احتلالا يفكر نيابة عنه
ومنهم من ينتظر تدخل الهى بالصيام والاعتكاف.. كلما زاد الظلام زد من صلاتك وابتهالك.. فقط
ومنهم من يصر ان طريق الدين هو السبيل ومن يمثله هو ممثلا عن المهدي المنتظر الممثل عن الحق نفسه..
ونتحول نحن شعوبا وقبائل من بحث مشاكلنا وماذا هوي بنى الي هذا العمق السحيق الى انتظار معجزه او الى التناحر فيما بيننا عن قوة ابطالنا ابطال الماضي وقدرتهم الرهيبه على انقاذنا يوما ما.. ونستمر فى العيث والهراء والسخافه والتناحر..
نستمر فى الندب والندم والبكاء على الاطلال.. تماما كما فى الجاهليه..
نستمر فى نفس الممارسات.. فلم نتعلم حرفا من اينستاين والذى فقط ايقن ان بتكرارك لنفس التجربة بنفس الطريقه فاغلب الظن انك تصل لنفس النتيجة..
لا كلل ولا ملل..
هل تاملت ماهى مشاكلنا.. مشاكلنا عزيزى عباره عن الاتى:
رغيف عيش- انبوبه بوتجاز- ضرب عالقفا فى لجنه- صرف معاش- تموين رمضان - سرير فى مستشفى (مشاكل طبقه كادحه)
حريه شخصيه مصانه- ابداع- امن وامان- خدمه امام ما ادفعه من ضرائب- مكان ركنه- تحرش اقل
اما مشاكلنا المشتركه فهى اغلبها جنسيه بحته نابعه من مناقشات سخيفة وضعيفه عن زى المراه وزواج المراه وجسد المراه وعمل المراه…
هى كلها مشاكل لشعوب القرن الثامن عشر.. فقد تخطى العالم المتحضر تلك المشاكل بينما نغرق نحن بها حتى الاعناق.
لا نمتلك نحن حلولا ولا خيالا لحلولا ايضا ولا نيه للخيال للحلول.. بل نزداد تقوقعا ونرجسيه.. وفرضا لرايك على الاخر ..فالحل فى وجهه نظرك يقصي الاخر وحل الاخر ان يقصيك ولا مجال او مكان للتواصل ولا حتى التوافق ولا المواطنه.. بل نعجز اصلا عن ابداء الراى الصريح فيما نظن..
نحن شعوب نعيش اسري مصابيح قد عفى عليها الزمن.. نحن بالفعل اهل الكهف.. نحن قابعون داخل صوره هزليه نعيش زعامه هزليه ونخلف ابطالا من شخصيات هزليه.. فى انتظار من يقصى الاخر فى سبيل ما اريد..
لا يطمع احد ان يعيش فى بلد افضل بل ان يعيش هو افضل.. ليس فقط لانانيته المفرطه بل لاننا اموات.. ماتت نفوسنا حبيسه مصابيح قديمه والعالم سار واستمر ونحن مازلنا نتحدث عن زواج القاصرات وحجاب المراه والترحم على مبارك وصدام والقذافى للحكم..
لست ضد من يتبنى تلك الافكار.. انا فقط اقول…امم حبيسه الماضى.. هى امم تعيش كاهل الكهف.. فلا تنتظروا حياه افضل من حياه الكهوف..
نحن بالقطع نستحقها
No comments:
Post a Comment