Wednesday, September 19, 2012

تخاريف شبه حقيقية

المكان: بنك حكومى المبنى الادارى احد المكاتب
التاريخ: تقريبا صيف سنه ٢٠٠٩
الساعة: وقت صلاة الظهر 
المناسبة: لقاء عمل
الحاضرين: موظفتين من البنك قسم علاقات العملاء يتضح عليهم المستوى العالى اجتماعياً وتاريخ عمل فى بنوك اجنبية . وموظفتين اخرتين من شركة اخرى من طبقة متوسطة

تجلس الاربع سيدات حول طاولة مستديرة صغيرة... يتصفحن عده اوراق امامهن ويتضح ان الاربع لسن على توافق او وفاق ولكنه البيزنس.. بين شد وجذب تتنى وتتفرد موظفة البنك امام الموظفتين الاخريتين والتى يتضح كده انهم مكتب خدمات لتسويق البنك مثلاً. وبين مؤيد ومعارض تعند موظفات البنك طبعاً باعتبارهن الزبون وانهم بيفهمو اكتر فى تناكة منقطعة النظير .. ويخضع الموظفتين الاخريتين لوجهة النظر دى ويسلموا امرهم لله!
واذا بصوت عالى جداً من بره المكتب "الله اكبر حى على الصلاة" تلتفت الموظفتين الضيوف "فى ايه؟" اما الاتنين الشيك التنكين فيبتسمن ابتسامة خبيثة ومحرجة فى نفس الوقت.. ' دى صلاة الضهر ... الموظفين هيصلو!' 
مع غرابة الهتاف يعنى فى ممر مكاتب فى بنك كبير تعاملت الاربع سيدات على انه عادى. ينتهى الاجتماع عموماً وتستاذن الاثنين فى الذهاب تستوقفهن احد موظفات البنك 'على فين..مش هينفع دلوقتى؟' 'هو ايه دا اللى مش نافع..فى حاجة متكلمناش عليها؟' 'لا مش الفكرة اصل الجماعة بيصلوا بره' 'طب وماله مايصلوا احنا هنروح!' 
'افتحى الباب وبصى كده' احد موظفات البنك فى نبره متهكمة ومنتظرة لرد فعل...
تفتح الضيفة الباب فى حذر واذ بصفوف مصطفة فى ممرات المكاتب تقيم الصلاة اثناء العمل وكلهم مع بعض.. اما عتب المكاتب اترصصت عليه اجواز جزم قسم بحاله فى منظر لانظير له فى اى حتة... وطبعاً الموظفة اضطرت تنتظر لان الخروج مش بس مستحيل ولكن لانها فكرت لو خرجت ومشيت وسطيهم كم واحد هيجرى وراها يحذرها من الحجاب قبل العذاب وكام واحد هيقولها على عقوبة المشى وسط الصلاة وكام واحد هيستغفر ربنا لان انثى عدت فنقض وضوءه. لن يلتفت احد بقا انه صلاة الجماعة دى ممكن فى غير اوقات العمل الرسمية ومش فى مبانى من مال عام وبرضه مش ان العمل عباده والكلام ده! 

هو ده بالظبط اللى بنكلم فيه! نخبة تتنك عالغلابة وتكبر دماغها امام مدعين دين وترفض حتى ان تقوم لا بوجبها فى التوعية ولا حتى فى الصلاة معاهم! 

وبعد اتمام الفريضة يخلص الاجتماع وتنتظر الموظفتين الاسانيير حوالى عشرون دقيقة كاملين فى تحدى اخر سافر لقيمة الوقت وتحد اكبر لمناعة اجسامنا من كم الميكروبات اللى فى الايانسير نفسه! 

وخلص الكلام

No comments:

Post a Comment